تتكون الذرة من نواة موجبة الشحنة تتحرك حولها إلكترونات سالبة تتوزع في مستويات طاقة (أغلفة). تُسمى الإلكترونات الموجودة في آخر مستوى طاقة إلكترونات التكافؤ (Valence Electrons)، وهي التي تحدد خصائص المادة كالتوصيل الكهربائي والحراري.
نوع المادة
إلكترونات التكافؤ
قوة الارتباط
الإلكترونات الحرة
أمثلة
مواد موصلة Conductors
أقل من 4
ضعيفة
كثيرة جداً
الحديد، النحاس، الفضة
مواد عازلة Insulators
أكثر من 4
كبيرة جداً
قليلة جداً
المطاط، المايكا، الزجاج
أشباه الموصلة Semiconductors
يساوي 4 بالضبط
متوسطة
متوسطة (قابلة للتحكم)
السيليكون Si، الجرمانيوم Ge
💡
أشباه الموصلات (Si وGe) هي الأكثر أهمية في التطبيقات الإلكترونية لأن موصليتها الكهربائية قابلة للتحكم والضبط بدقة عالية.
بلورة السيليكون النقي عند درجة الصفر المطلق
عند درجة حرارة الصفر المطلق (\(0 \text{ K}\))، تكون جميع إلكترونات التكافؤ مقيدة بالروابط التساهمية ولا توجد إلكترونات حرة.
الشكل (1): بلورة السيليكون النقي عند درجة حرارة الصفر المطلق — جميع الروابط التساهمية مقيدة
بلورة السيليكون عند درجة حرارة الغرفة
عند درجة حرارة الغرفة (حوالي \(20\text{ °C}\))، تمتص بعض الإلكترونات طاقة حرارية تكسر الروابط التساهمية، فتتحرر إلكترونات تسمى إلكترونات التوصيل (Conduction Electrons)، وتترك خلفها فراغات تسمى الفجوات (Holes).
الشكل (2): الإلكترونات الحرة والفجوات في بلورة السيليكون عند درجة حرارة الغرفة
⚠️
زوج إلكترون-فجوة (Electron-Hole Pair)
في البلورة النقية: عدد الفجوات = عدد إلكترونات التوصيل. الفجوة تبدو كشحنة موجبة تتحرك في اتجاه معاكس لحركة الإلكترونات.
🤔 فكّر!
لماذا تزداد موصلية أشباه الموصلات عند رفع درجة الحرارة، بينما تقل موصلية المعادن؟
؟
✅ الإجابة:
في أشباه الموصلات، يؤدي رفع الحرارة إلى تكسير روابط تساهمية أكثر وتحرير إلكترونات أكثر، فتزداد الموصلية. أما في المعادن فالإلكترونات الحرة موجودة أصلاً، لكن الاهتزاز الحراري المتزايد للشبكة البلورية يعيق حركتها، فتقل الموصلية.
🧪
ثانياً: الإشابة (Doping) — أشباه الموصلات من نوع n ونوع p
أشباه الموصلات النقية لا توصل التيار جيداً. لزيادة موصليتها، نضيف إليها شوائب محددة في عملية تسمى الإشابة (Doping).
1. بلورة نوع-n (البلورة السالبة)
نضيف عنصراً خماسي التكافؤ (5 إلكترونات تكافؤ) مثل الأنتيمون Sb أو الفسفور P أو الزرنيخ As. تكوّن 4 روابط تساهمية مع السيليكون ويبقى الإلكترون الخامس حراً ← يزداد عدد إلكترونات التوصيل.
الشكل (3): إضافة ذرة أنتيمون (Sb) إلى بلورة السيليكون — يبقى الإلكترون الخامس حراً
📌
في بلورة نوع-n:
الإلكترونات هي الناقلات الأغلبية (Majority Carriers) — الفجوات هي الناقلات الأقلية (Minority Carriers).
2. بلورة نوع-p (البلورة الموجبة)
نضيف عنصراً ثلاثي التكافؤ (3 إلكترونات تكافؤ) مثل البورون B أو الغاليوم Ga. تكوّن 3 روابط تساهمية فقط، والرابطة الرابعة ناقصة إلكترون ← تتكون فجوة.
الشكل (4): إضافة ذرة البورون (B) إلى بلورة السيليكون — تتكون فجوة في الرابطة الرابعة
📌
في بلورة نوع-p:
الفجوات هي الناقلات الأغلبية (Majority Carriers) — الإلكترونات هي الناقلات الأقلية (Minority Carriers).
⭐
ملاحظة مهمة جداً للتوجيهي!
الشحنة الكلية للبلورة المشابة (n أو p) تساوي صفراً؛ لأنها تتكون من ذرات متعادلة. الإشابة تغير فقط نسبة الناقلين لا الشحنة الإجمالية.
✅ أتحقق
وضّح المقصود بناقلات التيار الأغلبية والأقلية في البلورة الموجبة (p) والبلورة السالبة (n).
المقاومة في الانحياز الأمامي \(R_F\):
نختار نقطتين من المنحنى: عند \(V_1 = 0.80\text{ V}\) التيار \(I_1 = 4.0\text{ mA}\)، وعند \(V_2 = 1.0\text{ V}\) التيار \(I_2 = 20\text{ mA}\)
\[R_F = \frac{\Delta V}{\Delta I} = \frac{1.0 - 0.80}{(20 - 4.0) \times 10^{-3}} = \frac{0.20}{16 \times 10^{-3}} \approx 13\ \Omega\]
ب
المقاومة في الانحياز العكسي \(R_R\):
التيار تغير من \(0\) إلى \(-1\ \mu\text{A}\) عند تغير الجهد من \(0\) إلى \(-10\text{ V}\)
\[R_R = \frac{\Delta V}{\Delta I} = \frac{-10 - 0}{-1.0 \times 10^{-6} - 0} = 10\ \text{M}\Omega\]
💡
الاستنتاج: مقاومة الدايود في الانحياز العكسي (\(10\ \text{M}\Omega\)) أكبر بكثير من مقاومته في الانحياز الأمامي (\(13\ \Omega\))، وهذا هو سر قدرته على تمرير التيار في اتجاه واحد.
حساب فرق الجهد والتيار في دارة تحتوي دايود سيليكون
الشكل (10): دارة بها مقاومة ودايود من السيليكون
📋 المعطيات:
الدايود من السيليكون، المقاومة الداخلية للبطارية مهملة، \(R = 1.0\ \text{k}\Omega\)، \(V_{\text{bat}} = 10.0\text{ V}\)
اعتماداً على الشكل، حيث الثنائي من مادة الجرمانيوم وبإهمال المقاومة الداخلية للبطارية، أوجد لكل من الشكلين (أ) و(ب): فرق الجهد على طرفي الثنائي، فرق الجهد على طرفي المقاومة، والتيار في المقاومة.
الشكل: دارة تمريني — ثنائي الجرمانيوم مع مقاومة \(1.0\ \text{k}\Omega\) وبطارية \(5.0\text{ V}\)
تولّد محطات الكهرباء تياراً متردداً (AC)، لكن الأجهزة الإلكترونية تعمل بالتيار المستمر (DC). يُستخدم الدايود لتحويل التيار المتردد إلى مستمر في عملية تسمى التقويم (Rectification).
الشكل (11): دارة تقويم نصف موجة — الدايود يمرر النصف الموجب فقط
〰️
آلية عمل مقوّم نصف الموجة (Half Wave Rectifier):
النصف الموجب: الدايود في انحياز أمامي → يمر التيار النصف السالب: الدايود في انحياز عكسي → لا يمر التيار النتيجة: موجة نصف جيبية موجبة فقط، بنفس تردد الإشارة الداخلة.
تحليل دارة مقوّم نصف موجة مع إشارة مثلثية
الشكل (12): دارة مقوم نصف موجة مع موجة إدخال مثلثية
شكل الموجة الخارجة: تمر الأجزاء الموجبة فقط (بقيمة عظمى \(+50\text{ V}\))، وتصبح الأجزاء السالبة صفراً.
🤔 فكّر واستنتج!
إذا عُكس الدايود في دارة تقويم نصف موجة، فكيف سيتغير شكل الإشارة الخارجة؟
؟
✅ الإجابة:
إذا عُكس الدايود، ستمر الأجزاء السالبة من الإشارة (عندما يكون الدايود في انحياز أمامي)، وستُحجب الأجزاء الموجبة. ستكون الإشارة الخارجة موجة نصف جيبية سالبة فقط.
⚙️
سادساً: الترانزستور (Transistor)
الترانزستور هو أحد أهم عناصر الدارات الإلكترونية الحديثة. يُصنع من مواد شبه موصلة (السيليكون أو الجرمانيوم) ويتكون من ثلاث طبقات (على عكس الدايود ذو الطبقتين).
الخاصية
الثنائي (Diode)
الترانزستور (Transistor)
عدد الطبقات
2 (p-n)
3 (p-n-p أو n-p-n)
عدد الأطراف
2
3
الوظيفة الأساسية
تقويم التيار (اتجاه واحد)
تضخيم + مفتاح إلكتروني
الاستخدامات
مقوّمات، حماية الدارات
مضخمات، ذاكرة الحاسوب، أجهزة الاتصال
💻
تطور الترانزستور والدارات المتكاملة (ICs)
أحدث اختراع الترانزستور ثورة في الإلكترونيات. أدى تطويره وتصغيره إلى تطوير الدارات المتكاملة (Integrated Circuits — ICs)، حيث تُجمع في الشريحة الواحدة ملايين الترانزستورات ضمن مساحة بضعة ملم²، وتُقاس أبعاد الترانزستور الواحد بوحدة nm.
📱
الهاتف الخلوي الحديث يحتوي على مئات الملايين من الترانزستورات في شريحة واحدة لا تتجاوز أبعادها بضعة سنتيمترات!
استخدامات الترانزستور
🔊تضخيم التيار والجهد — في أجهزة الصوت والمذياع وأجهزة الاستقبال
🔀مفتاح إلكتروني مثالي — في الدارات الرقمية يُشغَّل ويُوقَف بسرعة فائقة
💾شرائح الذاكرة — في أجهزة الحاسوب والهواتف الذكية
🧠
أسئلة المراجعة والاستنتاج
1فكّر
لماذا يجب توصيل مقاومة مع الثنائي البلوري في دارة الانحياز الأمامي؟
✅ الإجابة:
لأن مقاومة الدايود في الانحياز الأمامي صغيرة جداً، مما يؤدي إلى سريان تيار كبير جداً قد يتلف الدايود. المقاومة تحد من قيمة التيار وتحمي الدايود.
2استنتاج
لماذا تساوي الشحنة الكلية للبلورة المشابة صفراً، رغم أنها تحتوي على فجوات أو إلكترونات زائدة؟
✅ الإجابة:
لأن الإشابة تضيف ذرات شوائب متعادلة كهربائياً إلى الشبكة البلورية. ذرة الأنتيمون (خماسية التكافؤ) مثلاً تحمل 51 بروتوناً و51 إلكتروناً — شحنتها الإجمالية صفر. الإلكترون "الزائد" موجود أصلاً داخل الذرة، وعندما يتحرر لا تتغير الشحنة الإجمالية للبلورة.
3تطبيق
دارة تحتوي بطارية \(12\text{ V}\) ومقاومة \(R = 2.0\ \text{k}\Omega\) ودايود من السيليكون في انحياز أمامي. أوجد: فرق الجهد على طرفي الدايود، وفرق الجهد على طرفي المقاومة، والتيار في الدارة.
في بلورة نوع-n متصلة ببطارية: في أي اتجاه تتحرك الإلكترونات؟ وفي أي اتجاه يسري التيار الكهربائي؟
✅ الإجابة:
الإلكترونات تتحرك من القطب السالب للبطارية نحو القطب الموجب (من المنطقة ذات الجهد المنخفض إلى المرتفع). التيار الكهربائي التقليدي يسري في الاتجاه المعاكس — من القطب الموجب إلى السالب (عكس حركة الإلكترونات).
5اختيار من متعدد
أي العبارات الآتية صحيحة لبلورة السيليكون الموجبة (p-type)؟
(أ) تحتوي على فجوات فقط
(ب) عدد الفجوات = عدد إلكترونات التوصيل
(جـ) عدد الفجوات أكبر من عدد إلكترونات التوصيل
(د) تحتوي على إلكترونات توصيل فقط
✅ الإجابة: (جـ)
في بلورة نوع-p، أضفنا عنصراً ثلاثي التكافؤ يُنتج فجوات إضافية، لذلك عدد الفجوات أكبر من عدد إلكترونات التوصيل. الفجوات هي الناقلات الأغلبية. لا يصح أنها تحتوي على فجوات فقط لأنها لا تزال تحتوي على زوج إلكترون-فجوة من الإشارة الحرارية الطبيعية.
6مستوى عالٍ
دارة تحتوي بطارية \(9.0\text{ V}\) ومقاومتين \(R_1 = 1.0\ \text{k}\Omega\) و\(R_2 = 2.0\ \text{k}\Omega\) ودايودين من الجرمانيوم \(D_1\) و\(D_2\). \(D_1\) في انحياز أمامي، \(D_2\) في انحياز عكسي، \(R_1\) على التوالي مع \(D_1\)، و\(R_2\) على التوالي مع \(D_2\)، والفرعان على التوازي. أوجد التيار في كل مقاومة.
الفرع 2 (R₂ + D₂): D₂ في انحياز عكسي ← يعمل كمفتاح مفتوح
\[I_2 = 0\text{ A}\]
7تجربة
في تجربة دراسة فرق الجهد والتيار في الثنائي البلوري، كيف تحدد قيمة حاجز الجهد من منحنى (V-I)؟
✅ الإجابة:
حاجز الجهد هو قيمة فرق الجهد على محور x عند النقطة التي يبدأ عندها التيار بالارتفاع الحاد. في منحنى (V-I) للانحياز الأمامي، يبقى التيار صغيراً جداً ثم يرتفع بشكل شبه عمودي. قيمة فرق الجهد عند هذا الارتفاع الحاد هي حاجز الجهد (\(0.7\text{ V}\) للسيليكون، \(0.3\text{ V}\) للجرمانيوم).
الشكل: دارة تجربة دراسة فرق الجهد والتيار في الثنائي البلوري
📋 ملخص الدرس
🔷 تصنيف المواد
موصلة (أقل من 4 إلك. تكافؤ) • عازلة (أكثر من 4) • شبه موصلة (4 بالضبط)
🔷 الإشابة
نوع-n: إضافة عنصر خماسي التكافؤ • نوع-p: إضافة عنصر ثلاثي التكافؤ